بالوثائق.. لماذا تم حبس الصحفي جهاد أبو بيدر؟

غريب أمر بعض الموقع الإخبارية وبعض الإعلاميين، إذ أنهم أوهموا الرأي العام الأردني أنه قد تم حبس الصحفي جهاد أبو بيدر بسبب نيته كشف وثائق وإذاعة أسرار متعلقة بقضية فساد كبرى وهي قضية دمغة الذهب المزورة، وقد صوروا ذلك الصحفي صاحب السوابق بأنه بطل قومي، وقد تم اعتقاله من قبل السلطات الفاسدة، في حين أن الحقيقة كانت غير ذلك، فقد تم حبسه بسبب صدور حكم قضائي يقضي بحبسه لمدة سنة لارتكابه جرم إصدار شيك لا يقابله رصيد، وقد كانت الجهة المشكية هي هيئة الإعلام بأمر من مديرها المحامي محمد قطيشات، الذي تم تصوير وجوده في أروقة المحكمة بأنه كان من قبيل دعم الصحافة والصحفيين والحريات الصحفية، ورفضه توقيف الصحفيين.

baydar 02baydar 03baydar 04baydar 05baydar 06

وفي التفاصيل وبحسب الوثائق فقد حكمت محكمة صلح جزاء عمان هيئة القاضي دارين أبو غبوش في الدعوى رقم (14864/2018) برد الاعتراض المقدم من المشتكى عليه (الصحفي جهاد أبو بيدر) موضوعاً والمثابرة على تنفيذ الحكم المعترض عليه والقاضي بما يلي:

أولاً: إدانة المشتكى عليها شركة إعلانك للبث الفضائي بجرم إصدار شيك لا يقابله رصيد، والحكم عليها بالغرامة مائتي دينار والرسوم.

ثانياً: إدانة المشتكى عليه (جهاد علي نويش ابو بيدر) بجرم إصدار شيك لا يقابله رصيد، والحكم عليه بالحبس مدة سنة واحدة والرسوم والغرامة مائة دينار والرسوم.

وقد جاء حكم المحكمة هذا بعدما ثبت لها أن المشتكى عليه جهاد نويش أبو بيدر بصفته المفوض بالتوقيع عن المشتكى عليها شركة إعلانك للبث الفضائي قد قام بإصدار شيك لأمر المشتكية (هيئة الإعلام)، ولدى عرض الشيك على البنك المسحوب عليه أعيد بدون صرف بسبب عدم كفاية الرصيد، وقد اعترف المشتكى عليه لدى المحكمة بأنه هو من حرر الشيك لهيئة الإعلام من أجل تجديد ترخيص قناة وسط البلد الفضائية.

من أجل هذا تم حبس الصحفي جهاد نويش أبو بيدر فأين البطولة في هذا الأمر؟؟

إن كان بطلاً حقيقة، لقد تم الإفراج عنه وهو الآن حر طليق فيكشف للرأي العام ما لديه من وثائق وأسرار بخصوص الدمغة الذهبية إن كان صادقاً حقاً.

وفي قضية أخرى فقد حكمت محكمة صلح جزاء عمان هيئة القاضي د. إسراء الصبيحات في الدعوى رقم (18789/2018) بإدانة المشتكى عليه (الصحفي جهاد نويش أبو بيدر) بجرم إساءة الائتمان، والحكم عليه بالحبس سنتين والرسوم.

وقد جاء حكم المحكمة هذا بعدما ثبت لها ما يلي:

أولاً: ان المشتكى عليه (جهاد) هو مفوض بالتوقيع الأمور المالية عن (شركة هلا لخدمات النقل الذكي) وهي شركة مسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات وان المشتكي (احمد محمد عبد الحفيظ الفلاح) هو شريك فيها, وقام المشتكي والمشتكى عليه على بيع جزء من حصصهم في الشركة الى مستثمر سوداني يدعى (هيثم يوسف حسن احمد) وبناءا على طلب المشتكى عليه (جهاد) قام المستثمر بتحويل ثمن الحصص المباعة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى حساب الشركة في البنك الأردني الكويتي، وقد قام المشتكى عليه (جهاد) بسحب كامل المبالغ المودعة في حساب الشركة ومنها أثمان حصص المشتكي المباعة إلى المستثمر السوداني، وقد تهرب المشتكى عليه من تشغيل الشركة وامتنع المشتكى عليه (جهاد) عن سداد المبالغ للمشتكي.

وقد ثبتت هذه الوقائع للمحكمةمن خلال ما يلي:

أولاً: شهادة المشتكي (احمد محمد عبد الحفيظ الفلاح) التي جاء فيها:

(….وتم الاتفاق على إنشاء هذه الشركة وتم تسجيلها في وزارة الصناعة و التجارة وكنت انا وهو و مجموعة آخرين شركاء في هذه الشركة, وان حصصي في الشركة في البداية كانت 25% , وان حصة المشتكى عليه 25% وحسب تعليمات الصناعة و التجارة قمت بدفع 6250 دينار من رأسمال, و هو يمثل 50% من حصتي وبعد فترة دخل في الشراكة مستثمر سوداني يدعى (هيثم يوسف) وهو صديقي, وقمت ببيع 10% من حصصي له, كما قام المشتكى عليه ببيع 10% من حصصه , وأبدى رغبته بفتح فرع للشركة في السودان وكان المشتكى عليه هو المفوض بالتوقيع عن الشركة بالأمور المالية و الإدارية, وتم الاتفاق على أن يقوم المستثمر السوداني بدفع مبلغ 50 ألف دولار بحساب الشركة, وقام المشتكى عليه بسحب كامل رأسمال الشركة بموجب صلاحياته كمفوض, دون استشاراتنا أو اخذ موافقتنا وقمت بمطالبته بالمبلغ الذي قام بسحبه إلا انه اخذ يماطلني …).

ثانياً: شهادة الشاهد (هيثم يوسف حسن احمد) التي جاء فيها:

(… أبديت رغبتي أن أكون شريك في شركة هلا لخدمات النقل الذكي, بعد أن قام المشتكي بعرض علي الاستثمار في هذه الشركة حيث تم التنازل لي بقيمة 5 آلاف سهم من المشتكي و 5 آلاف سهم من المشتكى عليه, وتمت المبايعة بقيمة 50 ألف دولار بموجب اتفاقية بيع تم توقيعها لدى مكتب المشتكى عليه, واخبرني المشتكي والمشتكى عليه أن حصتي في الشركة ستكون ما يقارب 20 %, إلا انه لم يتم التنازل عن الأسهم بوزارة الصناعة والتجارة واخبروني بأنه يوجد إجراءات قانونية لتنزيل اسمي في السجل التجاري كوني مستثمر أجنبي, وغادرت البلاد وعدت للأردن بعد ثلاثة شهور، و قمت بالتواصل مع المشتكى عليه وسألته عن إجراءات الشركة واجتماعات مجلس الإدارة, وقال لي انه مشغول وسوف يتم التنازل بأقرب فرصة, وبعد ذلك قمت بالاتصال به إلا أنه لا يجب على الهاتف وأنا تواصلت معه كونه هو المدير المفوض عن شركة هلا لخدمات النقل الذكي، وبعد ذلك تواصلت مع المشتكي، وقام المشتكي بالاتصال مع المشتكى عليه أمامي و طلب المشتكي من المشتكى عليه عمل اجتماع لمجلس الإدارة, ودخلت أشخاص لحل المشكلة بيني وبين المشتكى عليه, وتم عمل اجتماع مجلس الإدارة بحضور المشتكي والمشتكى عليه و باقي أعضاء مجلس الإدارة, واقر المشتكى عليه بحضور المتواجدين بأنه سيقوم بإرجاع مبلغ خمسين ألف دولار, إلا انه لم يقم بإرجاع المبلغ ولا وضع اسمي في السجل التجاري, و يتهرب مني لغاية الآن ولم تقم الشركة بممارسة أعمالها….).

ثالثاً: شهادة الشاهد (مهند محمد محمود الجابري) التي جاء فيها:

(… إن الأشخاص المستفيدين من الشيكات هم غير موظفين لدى شركة هلا, ولا يوجد بينهم وبين شركة هلا تعامل, وبعد الخلاف الذي وقع بين المشتكي والمشتكى عليه طلب مني المشتكى عليه بإعداد ميزانية وهمية لشركة هلا لتقديمها للشركاء في الشركة, وإنني كنت مدير تنفيذي لشركة هلا وتم تعيني من قبل المشتكى عليه و طلب مني المشتكى عليه بأن أقوم بتشغيل وهمي لشركة هلا, ولم يكن هنالك اتفاقية تجهيز تطبيق خدمات نقل الركاب وكان يتوجب وجود هذه الاتفاقية إلا أن المشتكى عليه اتفق مع شركة وهمية بمجال الأنظمة البرمجية من اجل تجهيز تطبيق خاص لنقل الركاب, وان الشخص المسؤول عنها غير فني وكان موظف لدى المشتكى عليه, وطلب المشتكي من المشتكى عليه عدم التعامل مع هذه الشركة الوهمية لأكثر من مرة, هذا وقد كان يوجد موافقة مبدئية للترخيص إلا انه لم يتم الحصول على موافقة نهائية, كونه كان يتوجب حضور أعضاء الهيئة الإدارية للاجتماع المنعقد في هيئة قطاع تنظيم النقل, وعلى الرغم من إخبار المشتكي للمشتكى عليه بالحضور إلا أن المشتكى عليه لم يحضر الاجتماع الأمر الذي أدى إلى إنهاء ترخيص الشركة, ولم أشاهد أي دفتر شيكات لشركة هلا, وطلبت من المشتكى عليه أن يقوم باطلاعي على الأوراق الخاصة بالشركة (عقد التأسيس … إيداعات رأس المال… والبيانات المالية ) إلا أن المشتكى عليه لم يقم بتزويدي بها علما انه هو المفوض عن الشركة ويتوجب عليه اطلاعنا بمحضر اجتماع رسمي….).

رابعاً: شهادة الشاهد (أنور عيسى عيد العيادة) التي جاء فيها:

(… إنني دخلت كشريك في شركة هلا لخدمات النقل, بحصة قمت بشرائها من المشتكي (أحمد) وطلبت أنا والمشتكي اجتماع هيئة عامة غير عادي من كافة أعضاء الهيئة العامة وعن طريق وزارة الصناعة للاطلاع على كافة الوثائق من اجل معرفة الواقع التشغيلي والمالي للشركة, وتم عقد الاجتماع بحضور كافة الأعضاء الشركاء في الشركة, وتم مناقشة وضع الشركة, و تم الطلب من المشتكى عليه إطلاعنا على الواقع المالي للشركة موثقا حسب الأصول من قبل مدقق مالي بالإضافة إلى تصويب وضع الشركاء لوجود انسحاب و دخول لبعض الشركاء الجدد و تصويب وضع الشركة قبل دخولي كشريك مع الموردين, وتم تكليف محامي الشركة من قبل المشتكى عليه بعد انتهاء الاجتماع لإعداد محضر الاجتماع لتوقيعه بالتمرير, وعلى مدار أسبوع من متابعة المحامي لم يتم تقديم أي شيء ولم يتم توقيع أي محضر اجتماع كونه لم يتم تزويد المحامي بأي أوراق حسب الأصول, وتم سؤال المحامي عن ميزانية الشركة إلا انه أجابني بأنه لا علم له بالميزانية ولا يوجد أي تواصل مع المشتكى عليه، والاجتماع أصبح كأنه لم يكن كونه لم يتم توثيق محضر الاجتماع وطلبات الشركاء الأمر الذي دفعني إلى الانسحاب من الشركة, ولم يتم تقديم أي أوراق قبل الاجتماع أو خلاله أو بعده من قبل المشتكى عليه, وكانت الإجراءات المتبعة من قبل المشتكى عليه غير قانونية حيث انه أفاد أمامي (انه قبض من خلال الحساب البنكي للشركة من قبل الشريك السوداني مبلغ من المال, وانه يرغب بتصفية الشركة لكن بعد تصويب وضع الشريك السوداني وهذا يدل على وجود تلاعب على الآخرين و التحايل) وان الشركة لم تعمل ….).

هذا فيض من غيض وللحديث بقية.

وفي معرض أول رد فعل على منشورنا هذا قال الصحفي جهاد أبو بيدر على صفحته على الفيسبوك:

baydar 10

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s